شرح
في الوقف بكونه فك ملك وباشتراط القربة فيه ؛ وأجاب بمنع الكبرى في الصغريين ، واستدلّ فيما بعد على عدم جواز اشتراط الخيار في الصدقة بما دلّ على انّه لا يرجع فيما كان لله .
والصحيح منع الصغرى والكبرى في الأول حيث انّ الوقف مطلقا ليس بفك ملك كما تقدم في بحث عدم جواز بيع الوقف ان أريد بالفك تحرير العين ، وان أريد به فكّ ملك نفسه فجميع المعاملات التمليكية فك ثم لا دليل على عدم جواز الرجوع في مطلق موارد الفك .
ومنع الصغرى في الثاني لأنّ الوقف لا يعتبر فيه قصد التقرب ومع القصد يدخل في عنوان الصدقة كما لا يخفى .
ومن موارد الخلاف جواز اشتراط الخيار في الصلح فان بعض الأصحاب ذكروا انّه إذا تعلَّق بإبراء الدين ، أو إسقاط الدعوى قبل ثبوتها فلا يدخل فيه شرط الخيار ، وان تعلق بالمبادلة والمعاوضة جاز فيه شرط الخيار ، ولكن يظهر جواز شرط الخيار فيه بناء على جواز الإقالة فيه ، وكونه من العقود ، وقد تقدم ان عود الدين إلى الذمّة بعد سقوطه أو عود حق الدعوى بعد سقوطها باعتبار كون العود اعتباريا أمر ممكن ، كما في فرض بيع الشيء بما عليه من الدين والتفرقة بينهما بأنّه فرق بين تضمن العقد الإيقاع كما في موردي الصلح ، وبين كون الإيقاع من فوائد عقد ونتايجه كما في بيع الشيء بما عليه من الدين لا يمكن المساعدة عليه لأنّ العود بمعناه الخارجي غير مراد في الفرضين والاعتباري المطلوب في المقام جار فيهما بعد ما ذكرنا من بقاء الإيقاع كالعقد في قابليّته ، للإلغاء .
وبهذا يظهر الحال في الضمان فان مجرد كون مفاد العقد انتقال الدين عن ذمّة إلى ذمّة أخرى لا يمنع عن دخول الإقالة فيه ، ولو كان في دليل مشروعيّة الإقالة