تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
ومن الموارد التي لم تشرع فيها الإقالة النكاح حيث إن تشريع الطلاق للفرقة بين الزوجين وجعله بيد الزوج مع ما ورد في بطلان اختيار المرأة نفسها عند تخيير زوجها وانه لا يحصل به البينونة كاشف عن عدم مشروعيّة الإقالة في النكاح حيث لو كانت الإقالة مشروعة فيه لكان اختيار المرأة نفسها مع تخيير زوجها كافية فيها ، كما لا يخفى ؛ وفي موثقة عيص ابن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه قال لا هذا شيء كان للرسول ( ص ) خاصّة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقن وهو قول الله عزّ وجلّ * ( قُلْ لأَزْواجِكَ ) * الآية . ومثل هذه الموثقة وإن كانت معارضة بما دلّ على حصول البينونة باختيار نفسها إلَّا أنّها محمولة على التقية لكون حصول البينونة باختيارها من بعض المخالفين . أضف إلى ذلك التسالم على عدم جواز شرط الخيار في النكاح كما عن جماعة وعدم عموم أو إطلاق في دليل مشروعية الإقالة بحيث يعمّ النكاح . وامّا الصدقة ويدخل فيها الوقف فيما إذا قصد به القربة فالمعروف عدم جواز اشتراطه الخيار فيها وربّما يقال بعدم جواز اشتراط الخيار في مطلق الوقف لأنه فك ملك أو لأنّه ينافي التأييد المأخوذ في عنوان الوقف ؛ ويستدلّ على ذلك بصحيحة إسماعيل ابن الفضل عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير قال إن احتجت إلى شيء من المال فأنّا أحقّ به ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة قال يرجع ميراثا إلى أهله . أقول : امّا الوقف فالأظهر عدم جواز اشتراط الخيار للواقف حتى فيما إذا لم يكن الوقف بقصد القربة لعدم مشروعيّة الإقالة في الوقف حيث إنه من الإيقاع بل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 156 | الميرزا جواد التبريزي