شرح
بالفرض في عقد النكاح أو بعده أو بالدخول مع عدم فرضه فيه وعدم التراضي به بعده ، وذكر في التذكرة والمبسوط دخول خيار الشرط في الصداق ، وذكر المصنف ( ره ) في وجهه لانّ الصداق يقبل الفسخ ، كما لو زوجها وليّها بدون مهر المثل فإنه يكون لها مهر المثل ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه قد ذكر جملة من الأصحاب انّ الولي لو زوّجها بدون مهر المثل كان لها مهر المثل ، وهذا باعتبار فضولية المهر لا قبوله الفسخ بعد صحّته ، فانّ نفوذ فعل الولي في المهر كالنكاح مشروط بعدم كونه على خلاف صلاح المولى عليه ، كما يشهد لذلك مثل موثقة عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الأب زوّجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ .
وقد يقال إن الاشتراط بعدم الفساد بالإضافة إلى نفس النكاح . وامّا بالإضافة إلى المهر فلا ، لأنّ نفوذ عفو الولي عن المهر ، كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * يقتضي ذلك إلَّا ان يقال عفو الولي أيضا مشروط بذلك أخذا بظهور الولي حيث انّ ظاهر الولاية ملاحظة صلاح المولى عليه ، ولا أقل من عدم الإفساد وللكلام محل آخر .
وربّما يستدلّ على مشروعيّة الفسخ في الصداق بما ورد في نكاح المرأة على انّها بكر فظهرت ثيّبا ، وفيه انّ ظاهر الصحيحة الواردة في المسألة ثبوت الأرش لا ثبوت الخيار ، وكيف ما كان فان ثبت إطلاق أو عموم في دليل مشروعيّة الإقالة بحيث تعمّ الصداق فلا بأس باشتراط الخيار فيه ، وإلَّا فمشروعيّة الخيار لا يمكن إثباتها بعموم ( المسلمون عند شروطهم ) كما تقدم ؛ وما ورد في مشروعيّة الإقالة بعضه يختص بالبيع ولا يعمّ غيره والعمدة رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام