تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وهو ردّ الثمن معه أو قبله ، والفرق بين هذا والنحو السّابق هو الفرق بين الواجب المعلَّق والواجب المشروط ، ولكن يبقى في البين ان الخيار وأن يكون أمرا اعتباريا إلَّا ان اعتباره يكون لغرض عقلائي لا محالة ، وإذا لم يكن فسخ البائع بدون ردّ الثمن موجبا لانفساخ البيع يكون اعتبار الخيار قبل ردّ الثمن لغوا ولا يقاس بالواجب المعلَّق حيث انّ حصول الوجوب وإطلاقه قبل حصول قيد الواجب له أثر عملي ، وهو لزوم تحصيل مقدمات الواجب ولو قبل حصول ذلك القيد . اللَّهمّ إلَّا ان يقال انّ اعتبار الخيار لا يكون لغوا حيث يمكن أن يكون الغرض من إطلاقه وعدم تعليقه التمكن على إسقاطه بعد العقد مجانا أو مع العوض . الثالث : أن يكون ردّ الثّمن بنفسه فسخا فلا يحتاج معه إلى إنشاء الفسخ بنحو آخر بان يكون قصد البائع بردّ الثمن تمليكه للمشتري ليتملَّك منه المبيع ، وعلى ذلك حمل في الرياض ظاهر الأخبار الدّالة على عود المبيع إلى بائعه بمجرد ردّه الثمن . ولكن لا يخفى انّما يكون ردّ الثمن فسخا فيما إذا قصد بردّه إلغاء البيع السابق وإلَّا فتمليك المشتري الثمن ليتملك منه المبيع معاملة جديدة تكون الولاية عليها خارجة عن عنوان الخيار ، وفسخ العقد ؛ وان كان الثمن المردود غير ما أخذه سابقا يكون الدفع بعنوان الوفاء بالدين الحاصل بإلغاء البيع ؛ وان كان عينه يكون ردّه بعنوان انّه ملك المشتري بإلغاء البيع لا انّه ملكه يحصل بالتّمليك الجديد . الرابع : أن يكون ردّ الثمن قيدا لانفساخ البيع بأن يحصل الانفساخ مع ردّ الثمن . وقيل يظهر ذلك من رواية معاوية بن ميسرة حيث ذكر السائل فيها الشّرط في البيع انّ مع مجيء البائع بالثمن إلى ثلاث سنين الدّار داره ؛ وأجاب عليه السلام بنفوذ الشرط وقد عنون الغنية المسألة بهذا العنوان ، ولكن يحتمل أن يكون المراد