تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
أنحاء أحدها أن يكون ردّه قيدا للخيار على وجه التعليق بان يكون ردّه شرطا لحصول الخيار للبائع أو على وجه التوقيت بان يكون زمان ردّه زمان حصول الخيار ، ونتيجة التعليق والتوقيت واحدة ، ولذا ذكر ( ره ) انّه لا خيار قبل الردّ ؛ والمراد بردّ الثمن ليس أخذ المشتري السابق الثمن ثانيا حتّى لا يكون خيار للبائع مع امتناع المشتري عن أخذه بل أن يحصل تمام ما يكون من طرف البائع دخيلا في أخذه وان يمتنع المشتري عنه . أقول : لو تمّ هذا النحو فلا بدّ من رفع اليد في المقام عمّا تقدم من اعتبار تعيين مدة الخيار من حيث المبدء والمنتهى حيث لو كان ردّ الثمن قيدا لنفس الخيار لكان جوازه تخصيصا في ذلك الاعتبار فانّ مع كون ردّ الثّمن قيدا لنفس الخيار لا يكون تعيين في مبدأه . وقد يقال إن المجعول يمكن أن يكون الخيار المتقيد من غير أن يكون تعليق فيه ولا توقيت بأن يكون القيد للخيار طبيعي ردّ الثمن لا الرّد الخارجي ، ويكون للمشروط له الخيار الخاص نظير الخيار تحت السقف ثلاثة أيّام من حين تمام البيع ، ولكن لا يخفى انّ هذا أيضا يرجع إلى التوقيت لأن تقيد الخيار الَّذي أمر إنشائي بأمر خارجي زماني مرجعه إلى اعتبار اجتماعهما في الزّمان ، وإلَّا لأمكن ان يقال انّه إذا اشترط له الخيار عند قدوم الحاج يكون للمشروط له الخيار الخاص من حين تمام العقد وهو الخيار مع قدوم الحاج . وبتعبير آخر إذا لم يعين زمان للزماني فلا يكون للخيار المعتبر معه زمان خاص فيكون زمان الخيار من حيث المبدء مجهولا . الثّاني : أن يكون قيدا للفسخ بأن يكون الخيار للبائع من حين العقد إلى تمام المدة المعيّنة كالسنة أو الأقل أو الأكثر ، ولكنّ الفسخ يعتبر وقوعه على نحو خاص