شرح
من رواية معاوية بن ميسرّة كون الرد قيدا للفسخ ، كما هو الاحتمال الثالث كما قيل بظهور موثقة إسحاق بن عمّار وصحيحة سعيد بن يسار فيه حيث ذكر في الأولى ان جاء بالثمن ردّ المبيع إلى بائعه ؛ وفي الثانية ان جاء به ردّ الشراء وكل منها كناية عن فسخ البيع .
ولكن يستشكل في كون ردّ الثمن قيدا للانفساخ بأنه ان كان ردّه موجبا لانفساخه وان لم يقصد الرد بردّه فسخه ، فهذا وان كان ممكنا كانفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض إلَّا ان حصول الانفساخ قهرا بلا قصد وإنشاء يحتاج إلى دليل غير عموم قوله ( ص ) ( المسلمون عند شروطهم ) لأنّ العموم المزبور لا يثبت مشروعية المشروط ورواية معاوية بن ميسرة مع ضعف سندها لم يثبت ظهورها في مشروعيّة شرط الانفساخ لاحتماله الوجه الثالث كما ذكرنا .
ومع ذلك يمكن أن يقال بأنّه لا بأس بالالتزام بحصول الانفساخ بنفس الاشتراط فان الانفساخ لا يعتبر فيه سبب خاص غاية الأمر يكون المنشأ حال البيع الانفساخ مقارنا لردّ الثمن ويكون الانفساخ فعليّا بحصول الردّ .
عن النائيني ( ره ) انه لا يمكن إنشاء الفسخ بالشرط في البيع معلَّقا برد الثمن لان شرط الانفساخ مناف لمقتضى البيع لان مقتضى الشرط نفي البيع ولا يخفى ما فيه فان مقتضى شرط الانفساخ معلَّقا بنحو شرط النتيجة نفي البيع بقاء لا نفيه حدوثا ليكون منافيا لمقتضى البيع وبقاء البيع مقتضى إطلاقه وعدم لحوق الفسخ به .
وبتعبير آخر شرط انفساخ البيع مطلقا ، وان كان باطلا لخروج البيع معه عن مورد اعتبار العقلاء ومنصرف دليل الإمضاء إلَّا انّ شرط الانفساخ معلَّقا لا يكون كذلك .
والوجه الخامس : أن يكون ردّ الثمن قيدا للإقالة المشروطة بأن يلتزم المشتري