تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
وصرف التلف والفساد عن ماله ويستحيل في حكمة الصانع ولطفه ان يجعل الولاية بنفسه وماله للفاسق فان جعل الولاية له عبارة عن اتخاذه أمينا على أمواله بحيث يكون إقراراته وإخباراته نافذة على المولى عليه مع أن الشارع لم يجعل الأمانة للفاسق كما يدل عليه قوله سبحانه * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * . أقول لو تم هذا الوجه لكان مقيدا للإطلاق المتقدم ولكن أورد المصنف ره عليه تبعا لجامع المقاصد ان في دلالة الآية على حكم المقام تأملا وانه لا محذور في أن يجعل الشارع الولاية للأب الفاسق أو الجد الفاسق فإنه متى ظهر عند الحاكم بقرائن الأحوال نظير ضعف جسم الطفل ونحافته أو يرى جده مثلا يصرف على نفسه سرفا مع عدم تملكه المال خيانة أب الطفل أو جده عزله عن الولاية ومنعه عن التصرف في أموال الطفل ووضع يده عليها وما لم يظهر الخيانة فولايته ثابتة . وان لم يعلم أنه كيف يعامل مع الطفل وأمواله اجتهد بتتبع القرائن وشواهد الأحوال ولعل وجه التأمل عنده ( قده ) في دلالة الآية على حكم المقام هو ان المراد بالركون إلى الظالم الدخول في أعوانه وجعل الظالم وليا على نفسه حيث إن هذا في نفسه أمر محرم كما يفصح عن قوله سبحانه في ذيل الآية * ( فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * والقرينة على كون المراد من الركون ذلك ما ذكر بعد ذلك وما لكم من دون اللَّه أولياء ثم لا تنصرون ولذلك لم يلتزم أحد فيما نعلم باعتبار العدالة في الوكيل أو العامل في المضاربة أو المستعير أو الودعي ونحو ذلك مع أن في جميع ذلك ركون من الموكل والمضارب والمالك إلى الوكيل والعامل والمستعير والودعي . وقد يورد على الاستدلال بالآية بوجه آخر وهو ان الكلام في المقام في الولاية
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 7 | الميرزا جواد التبريزي