تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
أصالة الصحة في فعل البائع فإن الشك في المقام في أصل وجود المأمور به وهو إصلاح مال الطفل وإيجاد الصلاح فيكون نظير ما إذا شك في أن الغير صلى على الميت أم لا نعم إذا أحرز أصل الصلاة وشك في وقوعها صحيحة أم لا فتحمل على الصحة . وبتعبير آخر شك المشترى في كون بيع البائع صلاحا للطفل أم لا نظير شكه في بلوغ البائع وولايته على البيع لا مجرى فيه لأصالة الصحة نعم إذا باع الفاسق مال الطفل لآخر واحتمل ثالث ان المشترى قد أحرز كون شرائه وبيع البائع صلاحا للطفل فيجوز لذلك الثالث حمل شرائه على الصحة ولا يجوز له أخذ الثمن من يد البائع واسترداد المبيع من يد مشتريه بدفع الثمن إليه لأنه لا يعلم أن مال الصغير هو الثمن بل مقتضى أصالة الصحة الجارية في شراء المشترى هو كون ماله هو الثمن لا المثمن أقول قد تقدم سابقا انه لا دلالة لقوله ( ع ) كل معروف صدقة ولا لقوله عون الضعيف من أفضل الصدقة على حكم المقام فان كون تصرف الأجنبي في مال الطفل انما يكون معروفا وعونا مع ولايته على التصرف ونفوذ معاملته وإذا منع عنه مثل قوله ( ع ) لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه أو أصالة عدم ولايته على التصرف المزبور فيخرج عن كونه معروفا وعونا كما يخرج زيد باستصحاب عدم كونه فاسقا عن عموم النهى عن إكرام الفاسق . واما قوله سبحانه * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * فهو خطاب متوجه إلى من يكون في أيديهم أموال اليتامى من الأولياء ولا يعم غير الولي ولا يعين الولاية لأحد . والحاصل ان التصرف في مال الأيتام مستفاد من الروايات المتقدمة ومفادها
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي