ففي صحيحة علي بن رئاب ( 1 )
شرح
وهذا بخلاف سائر الاحتمالات فإنه لا بأس عليها بالأخذ بإطلاق البأس والمنع والالتزام بان تصرف غير الشيعة أو الخائن أو الفاسق في مال اليتيم غير نافذ .
والحاصل يدور المراد في الاحتمالات الثلاثة الباقية فيؤخذ بالأخص منها وهو اعتبار العدل لكونه متيقنا بالإرادة لأن العادل يكون شيعيا ويكون تصرفه بمقتضى التكليف المستفاد من مثل قوله سبحانه * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * صلاحا لليتيم .
أقول لا مجال في المقام للتمسك بإطلاق المفهوم وإثبات ان المراد بالمماثلة المماثلة في غير الفقاهة وذلك للجزم بان البأس في المفهوم لا يعم تصرف غير الفقيه مع تعذر الفقيه وعدم شمول المفهوم لذلك اما بالتقييد كما إذا كان المراد بالمماثلة الفقاهة فإنه لا بد من تقييد المفهوم واما تقيدا كما إذا كان المراد بها غير الفقاهة نظير ما يقال إنه مع العلم بعدم ثبوت حكم العام لشيء ودوران كونه بالتخصيص أو بالتخصص لا يمكن التمسك بأصالة العموم وإثبات كونه بالتخصص فالصحيح ان الصحيحة مجملة من حيث المراد من المماثلة فيؤخذ بالأخص من الاحتمالات وهي المماثلة في الفقاهة والعدل .
( 1 ) ووجه دلالتها ان قوله ( ع ) الناظر فيما يصلحهم وصف توضيحي فيكون مفاد الصحيحة نفوذ تصرفات من يكون تصرفاته من جهة صلاح الصغير المفروض عدم القيم الخاص له ولكنها لا تنافي اعتبار العدالة في القيم فإنه يرفع عن إطلاقها بما دل على اعتبار العدالة كما أن ما دل على اعتبارها يكون مفسرا لإجمال الصحيحة الأولى