شرح
أو الترك .
وان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان ولا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير وعدم الخوف من ترتب الضرر .
وكذلك لا يدخل الإنكار باليد ضربا كان أو جرحا أو حبسا في عنوان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما يستدل على ذلك من بعض الروايات لضعف السند بل الدلالة لا تصلح للاعتماد عليها وعلى تقديره فلا يكون أحدهما في طول الآخر وفي خبر يحيى بن الطويل عن أبي عبد الله ( ع ) قال ما جعل الله عز وجل بسط اللسان وكف اليد ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا « 1 » .
والحاصل ان ما دل على حرمة الإيذاء والإضرار واعتداء خروج الضرب فضلا عن الجرح عن كونه معروفا فلا يمكن الأخذ بقوله ( ع ) كل معروف صدقة وبعبارة أخرى ضرب الغير أو جرحه مع كونهما موجبين لحمل الغير على المعروف وانتهائه عن المنكر من المتزاحمين وعلى تقدير عدم إحراز الأهمية يكون وجوب الحمل ساقطا باعتبار عدم إباحة مقدمته مع أن وجوب الحمل في نفسه المعبر عنه بالمنع عن المنكر لا يخلو عن تأمل وان كان ربما يستظهر جواز ذلك ومطلوبيته بالإضافة إلى الأهل والعيال من صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال ان أمي لا تدفع يد لامس قال فاحبسها قال قد فعلت قال فامنع من يدخل عليها قال قد فعلت قال قيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 11 ) الباب ( 3 ) من أبواب الأمر بالمعروف الحديث ( 2 ) .