تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الحسبية كالتصرف في أموال القاصرين مع فقد الولي والحاكم ولو بعدم التمكن من الوصول إليه أو وكيله وفي الأوقاف العامة مع عدم متولي خاص لها وفقد الحاكم كما ذكر يتصرف فيها آحاد الناس من العدول للعلم بان هذه التصرفات مطلوب وجودها وغير مأخوذة على شخص خاص واعتبار الاستيذان من الحاكم الشرعي ساقط للتعذر واعتبار هذا الاستيذان اختياري لا يسقط مطلوبية التصرف مع تعذره . نعم فيما إذا احتمل كون الاستيذان شرطا مطلقا بحيث يسقط مطلوبية ذلك التصرف مع عدم التمكن منه فيرجع إلى أصالة عدم مشروعيته كبعض مراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما إذا توقف أحدهما على الجرح حيث إن إطلاقات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المقتضية لكون كل منهما واجبا كفائيا لا تعم ما إذا توقف أحدهما على الجرح والأصل عدم وجوب ذلك الجرح بل عدم جوازه أخذا بما دل على حرمة الإضرار والإيذاء والاعتداء . أقول المشهور عندهم بل كما قيل لا خلاف في أن للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مراتب ثلاث الإنكار بالقلب ثم الإنكار باللسان ثم الإنكار باليد وان كل واحدة منها في طول الأخرى . ولكن لا يخفى انه ان كان المراد بالإنكار بالقلب الكراهة الباطنية المتعلقة بالفعل الصادر عن الغير أو الترك كذلك فمن الظاهر أن هذا الإنكار وان كان من مقتضى الإيمان والتسليم لأحكام الشرع إلا أنه لا يدخل في عنوان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر حيث إن الأمر والنهى عبارة عن بعث الآخر وتحريكه نحو الفعل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 46 | الميرزا جواد التبريزي