شرح
وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * وما ورد في تفسيره من أن المراد بأولى الأمر الأئمة عليهم السلام لا ينافي ذلك حيث إن ذلك لنفى ولاية ولاة الجور وأنهم عليهم السلام هم أولوا الأمر لا المشار إليهم .
ولا يخفى ان كل تصرف لا يخرج عن حدود التحفظ على حوزة الإسلام والمسلمين نافذ من المتصدي لأمور المسلمين فيما إذا كان مقتضى الأدلة الأولية جوازه كتهيئة مراكز الثقافة لنشر العلوم وبسط الرفاه الاجتماعي وان كل تصرف يكون مقتضى الأدلة عدم جوازه كالتصرف في بعض أموال آحاد الناس وأخذه قهرا عليهم وأمثال ذلك فلا يدخل في ولاية المتصدي حتى فيما إذا اعتقد المتصدي أو وكلائه جوازه لبعض الوجوه إلا فيما أشرنا إليه سابقا كما يجوز لسائر الفقهاء التصدي لبعض الأمور الحسبية فيما إذا لم يكن التصدي لها مزاحمة وتضعيفا لمركز المتصدي للزعامة كنصب القيم لليتيم والتصدي لتجهيز ميت لا ولي له ونحو ذلك والله سبحانه هو العالم .
ثم إن من الأمور التي يقوم بها الفقيه كما أشرنا سابقا اجراء الحدود والتعزيرات فإنه كما ذكرنا سابقا انه لا يجوز لكل أحد إقامتها على ما يستفاد من بعض الروايات بل يظهر منها ان ذلك للإمام كحسنة الحسين بن أبي العلاء « 1 » والمراد من الإمام من إليه الحكم سواء كان المعصوم ( ع ) أو نائبه الخاص أو الفقيه الذي يصح له الحكم كما يدل عليه معتبرة حفص بن غياث قال سألت أبا عبد الله ( ع ) من يقيم الحدود السلطان أو
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 18 ) الباب ( 17 ) الحديث ( 2 ) .