شرح
إذا كان بصدد هدم الحوزة الإسلامية وإذلال المؤمنين وترويج الكفر وتسلط الكفار على المسلمين وبلادهم يكون على المسلمين أخذ القدرة من يده وإيكالها إلى الصالح فإنه أهم ولو مع توقفه على بعض المحرمات بعنوانه الأولى حتى القتال مع العلم بالظفر والاطمئنان بأخذ القدرة من يده كل ذلك تحفظا على الحوزة الإسلامية ودفاعا عن المسلمين واعراضهم وبلادهم من دنس الكفر والضلال والفساد هذا كله بحسب الكبرى ، واما بحسب الصغرى فإن أحرز فقيه حال الظالم وانه بصدد إذلال المسلمين وتسليط الكفار عليهم وعلى بلادهم والصدمة على أعراضهم وأموالهم وحكم بحكم على طبق إحرازه فنفوذ حكمه وان كان مبنيا على نفوذ الحكم الابتدائي للفقيه العادل إلا أنه إذا اعتقد الناس به وحصل لهم الجزم بصحة إحرازه ولو مع القرائن يثبت الحكم المتقدم .
ولا يخفى ان ما ورد في بعض الأخبار من الأمر بإلزام البيت والصبر إلى خروج السفياني وغيره من العلامات الخروج القائم ( ع ) لا ينافي ما ذكرنا فان المراد من تلك الروايات أمر الناس بعدم الاستجابة لمن يدعو من أهل بيت النبي ( ص ) الخلافة لنفسه وان الأئمة عليهم السلام لا يتصدون لأمر الخلافة والوصاية للنبي ( ص ) إلى ذلك الزمان ومن يدعو الناس إلى الخروج انما يريد الخروج لنفسه لا للإمام ( ع ) وان لخروجه وقتا محدودا لا بد من انتظاره واما قضية الدفاع عن الحوزة الإسلامية في زمان الغيبة والتصدي للأمور العامة للمسلمين تحفظا على أعراضهم وأموالهم وتمكين الناس من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإسقاط الفسقة والفجرة عن القدرة وإيكالها على من هو صالح للتصدي لها حسبة من غير أن يدعى المتصدي الوصاية والخلافة لنفسه فليس فيها نظر إلى ذلك فلاحظها .