تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ويزيد وضوحا كون تلك الروايات غير ناظرة إلى صورة الهجوم على الحوزة الإسلامية معتبرة يونس عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال قلت له جعلت فداك ان رجلا من مواليك بلغه ان رجلا يعطى السيف والفرس في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه وهو جاهل بوجه السبيل ثم لقيه أصحابه فأخبروه ان السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردهما فقال فليفعل قال قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد شخص الرجل قال فليرابط ولا يقاتل قال ففي مثل قزوين والديلم وعسقلان وما أشبه هذه الثغور فقال نعم فقال له يجاهد قال لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين فقال أرأيتك ان الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغي لهم ان يمنعوهم قال فليرابط ولا يقاتل وان خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه وليس للسلطان قال قلت فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع قال يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاء لأن في دروس إسلام دروس دين محمد ( ص ) « 1 » وظاهرها كما ترى عدم البأس بالقتال مع من يكون استيلائه على المسلمين وبلاده موجبا لضعف الإسلام وانهدام معالمه . بلا فرق بين زمان الحضور والغيبة كما لا يخفى . الموضع الثاني - فنقول لا ينبغي الريب في أن تهيئة الأمن للمؤمنين بحيث يكون بلادهم على أمن من كيد الأشرار والكفار من أهم مصالحهم والمعلوم وجوب المحافظة عليها وان ذلك مطلوب للشارع فان تصدى شخص صالح لذلك بحيث يعلم برضاء الشارع بتصديه كما إذا كان فقيها عادلا بصيرا أو شخصا صالحا كذلك مأذونا من الفقيه العادل فلا يجوز للغير تضعيفه والتصدي لإسقاطه عن القدرة حيث إن
هامش
« 1 » فروع الكافي الجزء ( 3 ) ص 21