نعم لو ثبت شرعا اشتراط صحة أدائهما ( 1 ) ثم إن النسبة بين مثل هذا التوقيع وبين العمومات ( 2 )
شرح
الشيخ الطوسي ره ولذا لم يذكر في كتابيه عنه رواية .
( 1 ) بأن يستنبط الفقيه المطالب بالزكاة أو الخمس من الأدلة الشرعية اعتبار دفعهما إلى الفقيه وانه لا يصح دفعهما بدون ذلك مطلقا أو بعد مطالبة الفقيه فإن العامي إذا أحرز تعين تقليده ابتداء كما إذا كان اعلم من الآخرين أو تخييرا كما إذا كان في رتبة الآخرين يجب إيصالهما إليه مطلقا أو بعد اختياره وهذا في غير مورد الكلام فان مورده ولاية الفقيه وان أمر الفقيه وحكمه نافذ كحكم الإمام ( ع ) مع قطع النظر عن إفتائه .
( 2 ) يعني مقتضى التوقيع وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة والعمل فيها إلى الرواة سواء كانت الواقعة من الأمور الحسبية أو غيرها من موارد القضاء ونحوها كما أن ما ورد من أن كل معروف صدقة « 1 » مقتضاه مشروعية العمل بالمعروف وجواز استقلال كل أحد به سواء كان من الأمور الحسبية أو من المستحبات والواجبات الكفائية وبعد سقوط إطلاقهما في مورد اجتماعهما وهي الأمور الحسبية ونحوها يرجع إلى أصالة عدم مشروعية ذلك المعروف بل لا يبعد حكومة مثل التوقيع على مثل العموم المزبور فإنه لا يكون الاستقلال مع إيجاب الرجوع فيها إلى الرواة من المعروف ليعمه كل معروف صدقة وكذا لا يكون الاستقلال عونا للضعيف بل عونه هو الرجوع في أمره إلى الحاكم .
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 11 ) الباب ( 1 ) من أبواب فعل المعروف الحديث ( 2 ) .