تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
أقول الظاهر أن المراد بأولى الناس أقربهم منزلة إلى الأنبياء كما هو المراد من قوله سبحانه * ( أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ ) * الآية ولو كان المراد التصدي بمناصب الأنبياء لكان مقتضاه ثبوت الولاية للأئمة عليهم السلام حيث إنهم سلام الله عليهم اعلم الناس بحسب العصور وبما جاء به الأنبياء وفي ذيل الكلام المزبور ان ولى محمد ( ص ) من أطاع الله وان بعدت لحمته وان عدو محمد بن عصى الله وان قربت قرابته . ومنها صحيحة القداح عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به وانه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر وان العلماء ورثة الأنبياء ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر « 1 » ووجه الاستدلال ان كون العلماء ورثة الأنبياء مقتضاه وقوع ما ترك الأنبياء بيدهم سواء كان علما وأحاديث أو الولاية على الأمة . لا يقال ظاهر الرواية انحصار تركة الأنبياء بالعلم والحديث بمعنى ان شأن النبي ان يكون تركته علما لا مالا . فإنه يقال لا دلالة للرواية على الانحصار والتصريح بالعلم في الرواية باعتبار كونها واردة في مقام الترغيب إليه لا يقال لم يعلم أن الولاية على الأمة مما تركها الأنبياء حتى يرثها العلماء فإنه يقال يشهد لكون الولاية مما تركها قوله ( ع ) وأرى تراثي نهبا .
هامش
« 1 » أصول الكافي ج 1 باب ثواب العالم والمتعلم الحديث 1 .