شرح
حنظلة من قوله ( ع ) فإنه قد جعلته حاكما فإنه لا يستفاد منه إلا ثبوت منصب القضاء والحكم للفقيه وقد يستدل على ثبوت الولاية العامة للفقيه برواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي « 1 » .
ووجه الاستدلال ان منصب القضاء ثابت للفقيه وإذا لم يكن الفقيه شقيا ونبيا يكون وصيا لا محالة ومقتضى كونه وصيا ثبوت الولاية له ولكن لا يمكن المساعدة على الاستدلال المزبور لما تقرر في الأصول انه إذا علم عدم ثبوت حكم العام لفرد وشك في كونه بنحو التخصيص أو التخصص فلا اعتبار بأصالة العموم أو الإطلاق والحصر المزبور في الرواية مقتضاه عدم جواز القضاء لغير النبي والوصي وقد علم بجواز القضاء للفقيه العادل ويدور الأمر بين كونه بنحو تخصيص المفهوم أو التخصص فلا يمكن إثبات كونه بنحو ودخول الفقيه في عنوان الوصي .
أضف إلى ذلك أنه لا طريق لنا إلى إثبات ان كل الأنبياء كان لهم الولاية العامة فضلا عن وصيهم والرواية المزبورة وان كانت ضعيفة سندا إلا أنه بمضمونها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال اتقوا الحكومة فإن الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصى « 2 » نبي ولكن في نسخة كنبي وعلى تلك النسخة فلا دلالة فيها على الحصر .
والمتحصل لو كانت للرواية المزبورة أو الصحيحة دلالة فهي عدم جواز القضاء والحكم لغير النبي أو الوصي والفقيه العادل كما لا يخفى .
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 18 ) الباب ( 3 ) من أبواب صفات القاضي الحديث ( 2 )
« 2 » الوسائل الجزء ( 18 ) الباب ( 3 ) من أبواب صفات القاضي الحديث ( 3 )