تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ومنها ما عن تحف العقول مجاري الأمور والأحكام بيد العلماء « 1 » حيث ظاهره التشريع أي فليكن مجاري الأمور والأحكام بيد العلماء . وبتعبير آخر الأحكام غير الأمور وكون الثاني عطفا تفسيريا للأول خلاف الظاهر فيكون مقتضى الحديث ان الولاية وحق التصدي للأمور والأحكام بيد العلماء . أقول لو كان المراد من الحديث ما ذكر لكان الحديث الأمور والأحكام بيد العلماء إذ لا حاجة إلى إضافة المجاري ليحتاج في معناها إلى التكلف بل ظاهر الحديث بملاحظة ما قبله وبعده بأن أمور الله ومناصبه التي وقعت بأيدي غير أهلها مجاريها بيد العلماء بمعنى أنهم لو أظهروا الحق ولم يتفرقوا عنه ولم يختلفوا في السنة بعد البينة لكانت جارية في مجراها وكان المتصدي لها أهلها المقرر لها في السنة . هذا مع ضعف الرواية سندا ومنها مرسلة التحرير عن رسول الله ( ص ) علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل « 2 » وفيه ان الكلام المزبور بيان فضيلة العلماء ومقامهم عند الله لا تشريع الولاية الثابتة للأنبياء للعلماء مع أن ثبوت الولاية كما تقدم لكل واحد من أنبياء بني إسرائيل غير ظاهر وان إرساله ولو مع تمام ظهوره يمنع عن الاعتماد عليه . ومنها قوله ( ع ) في نهج البلاغة أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه الآية .
هامش
« 1 » المستدرك الجزء الثالث الباب ( 11 ) الحديث ( 17 ) « 2 » المستدرك الجزء الثالث ص 189 الحديث ( 30 )