شرح
الاستفسار عن الوقائع التي يحتاج فيها إلى الحاكم لرفع الخصومة وفصل النزاع فيكون التوقيع مساوقا لما دل على وجوب إرجاع المنازعات إلى رواة الأصحاب ولا ينافي ذلك ما ذكره المصنف ( ره ) من القرائن على عدم إرادة وجوب تعلم الأحكام وهي ان الأمر بالرجوع في نفس الحوادث لا في أحكامها وان تعليله ( ع ) وجوب الرجوع إليهم بأنه حجته عليهم وانه ( ع ) حجة الله مقتضاه التولية وإعطاء الولاية للرواة ولو كان المراد تعلم الأحكام الشرعية لكان التعليل بأنهم حجج الله عليكم أنسب وان تعلم الأحكام الشرعية من الرواة من ضروريات الإسلام من السلف إلى الخلف فلا مورد لسؤال مثل إسحاق بن يعقوب عنه وجعله من المسائل المشكلة عليه هذا .
مع أنه كما ذكرنا لم يظهر حال إسحاق بن يعقوب ليقال انه يبعد سؤاله عن طريق تعلم الأحكام الشرعية وجعله من المسائل المشكلة عليه كيف وقد وقع السؤال عن طريق تعلمها وممن يؤخذ معالمها في غير واحد من الروايات .
أضف إلى ذلك ان تعليل الإرجاع إلى رواة الحديث بأن الرواة حجته ( ع ) عليهم والإمام ( ع ) حجة الله لا يقتضي ان يكون الحديث ناظرا إلى الولاية العامة بل يمكن ان يكون ناظرا إلى القضاء وتعلم الأحكام فان الحجة ما يحتج به فالإمام ( ع ) يحتج بما ذكر للرواة والرواة بما ذكر والعامة الناس والتفرقة الواردة في الرواية يمكن ان يكون بهذا الاعتبار وإلا فكل من الولاية والاعتبار على تقديرهما ثابت بأصل الشرع .
ومما ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال على ولاية الفقيه بما ذكر في مقبولة عمر بن