شرح
وهذا بالإضافة إلى الأحكام الشرعية ظاهر فان حافظ الأحكام العالمين بها كلا أو بعضا وإبلاغها وتعليم الجاهلين بها والمستفسرين من وظيفة العلماء .
واما الزعامة العامة فعلى تقدير ثبوتها لجميع الرسل فليس حفظها من وظيفة العلماء فقط بل كل المسلمين مكلفة بالتحفظ لها وعدم وصولها إلى أيدي الخونة والجائرين وإقرارها لمن قرر الشارع لخلفائه من بعده وكذا الحال بالإضافة إلى بسط العدالة الاجتماعية .
وبعبارة أخرى الحديث ناظر إلى كون العلماء حافظا للشرع من التلف وعدم وصولها إلى عامة الناس والمستفسرين عنها كما يشهد بذلك ما في ذيله فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ومنها التوقيع المروي عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد ابن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمرى ان يوصل لي كتابا قد سألت عن مسائل أشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ع ) أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك إلى أن قال واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله وأما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي « 1 » .
وهذا التوقيع ضعيف من جهة سنده بإسحاق بن يعقوب حيث إنه مجهول وفي جهة دلالته حيث إن المراد بالحوادث غير ظاهر فإنها وردت في الكلام المنقول عن الإمام ( ع ) مسبوقا بالسؤال الذي لم يصل إلينا فلعل كان في السؤال قرينة على إرادة
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 18 ) الباب ( 11 ) من أبواب وجوب الرجوع إلى رواة الحديث الحديث ( 9 )