تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
فيكون مقتضى الشرطية الأولى انتفاء الجواز الكراهتي مع عدم سعة الطعام للناس وكان الشرطية الثانية تصريح بالمفهوم من الشرطية الأولى أضف إلى ذلك أنه لا يناسب الكراهة الاصطلاحية ترك الناس ولا طعام لهم كما لا يناسب شدة الكراهة . أقول ثبوت الكراهة مع الباذل وسعة الطعام للناس لم يظهر له وجه معتبر لتكون الشرطية الثانية دالة على ثبوت التحريم نعم عدم مناسبة التعليل مع الكراهة بل مع الكراهة الشديدة صحيح ثم أيد ( قده ) التحريم مع عدم الباذل كفاية برواية المجالس بسنده عن أبي جعفر ( ع ) قال رسول الله ( ص ) أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع ولكن لا يخفى ما في التأييد حيث إنها ضعيفة سندا ودلالة اما من حيث السند فلوقوع علي بن محمد الزبير في سندها وكونه راويا لكتب بنى فضال لا يقتضي نقله هذه الرواية من كتبهم التي عرضوها للعسكري ( ع ) ولا دلالة لقوله ( ع ) خذوا بما رووا أو ذروا ما رأوا على اعتبار كل رواية وجدت في كتبهم حتى ما إذا كان اتصالها إلى المعصوم ( ع ) بسند ضعيف بل مفاده ان فساد مذهبهم لا يوجب ترك رواياتهم بل يعمل بها على طبق موازين العمل بالخبر الواحد ولذا لم يعهد من أحد الالتزام عند تعارض الخبرين بتقديم ما يكون في سنده من بنى الفضال وبتعبير آخر لا يزيد الكلام المزبور على ما ذكر الكشي في حق جماعة من الإجماع على تصحيح ما يصح عنهم هذا مع أن في ثبوت القول المزبور عن العسكري ( ع ) تأملا . واما دلالة فلان مقتضى معتبرة السكوني جواز الاحتكار إلى أربعين يوما كما أن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة جوازه بأكثر منه ولو كان ذلك بالتماس الفضل والغلاء وأيد التحريم أيضا بما في كتاب ورام بن أبي فراس عن النبي ( ص ) عن جبرئيل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 274 | الميرزا جواد التبريزي