شرح
وثانيا لو كان ظهور الكلام معتبرا في صحة البيع لما يصح البيع مع إرادة الإشاعة حتى في قوله بعت صاعا من هذه الصبرة لما سيأتي من عدم ظهوره في الإشاعة .
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام النائيني ( ره ) في الإيراد على التذكرة من أن مقام الإثبات لا دخل له في مورد البحث وانما الكلام في مقام الثبوت ووجه الظهور ان ظاهر كلام التذكرة البطلان فيما إذا أراد بقوله بعت عبدا من عبدين أو شاة من شاتين الحصة المشاعة وهذا الحكم صحيح لو قلنا باعتبار ظهور الكلام في تعيين العوضين زائدا على ظهوره في تمليك العين بعوض وليس مراد العلامة ان يبيع الحصة من العبدين غير جائز وإلا كما تقدم تمليك الغير الحصة منهما بالعوض أو مجانا من الواضحات .
ثم إنه قد أشار النائيني ( ره ) في المقام إلى المسئلة المعروفة من كون القسمة وتعيين حصة كل من الشركاء بيعا أو انها إفراز وبنى ذلك على الاختلاف في أن مادة الجسم المطلق تنتهي إلى اجزاء لا تقبل شيء منها القسمة خارجا ولا ذهنا ويسمى بالجزء الذي لا يتجزى أو أنه لا ينتهي إلى ذلك وكل ما يكون به الجسم قابل للقسمة إلى غير النهاية كما هو المذهب المعروف أو أن الاجزاء إلى غير النهاية بالفعل وأن الجسم مؤلف منها كما هو مذهب النظام وعلى القول بالجزء الذي لا يتجزى يكون القسمة بيعا حيث إن الجزء المزبور لا تقبل الإشاعة فيكون ملكا لأحد الشريكين وبالقسمة يقع المعاوضة بين تلك الأجزاء بخلاف الالتزام بأن الجسم لا ينتهي إلى الجزء كذلك وان كل جزء مفروض فيه مشترك ويفرز حصة كل من الشركاء في فرد من تلك الحصة .
وبتعبير آخر المملوك لكل من الشركاء حصة من السهم وتلك الحصة في نفسها