ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا ( 1 )
شرح
الحقيقة وحمل الاخبار على القضية الخارجية أو على القضية الحقيقية بمعنى ان كون طبيعي معنونا بعنوان المكيل والموزون في زمان صدور الاخبار يوجب حرمة الربا فيه واعتبار الكيل والوزن في بيعه إلى الأبد خلاف الظاهر الأولى في الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية وما ذكر من أن العبرة في الحكم بزمان النبي ( ص ) لا يحرز عمومه لاعتبار العوضين ولا يثبت الإجماع في البابين بمجرد كلام الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة مع أن الإجماع في باب حرمة الربا في المعاوضة أيضا مخدوش لعدم إحراز أصل الاتفاق وعدم إحراز كونه إجماعا تعبديا لاحتمال أنهم أفتوا بما ذكر لزعمهم ان ما ذكر مقتضى بقاء حلال محمد ( ص ) على حلاله وحرامه على حرمته إلى يوم القيمة وأن حكمي على واحد حكمي على الجماعة فتدبر .
( 1 ) اعتبار خبر البائع في صورة كونه مفيدا للاطمئنان والوثوق أو كون المخبر ثقة لا اشكال فيه وفي صحيحة محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) اشترينا طعاما فزعم أن صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال لا اما أنت فلا تبعه حتى تكيله واما إذا لم يكن خبر البائع كذلك فهل يكفي أخباره في جواز الشراء فقد أشكل المصنف ( ره ) وذكر أن الأقوى اعتبار الظن بناء على أن اعتبار تقدير المبيع بالكيل أو الوزن والعد لا يدور مدار الغرر الشخصي فيكفي الاخبار المزبور فيما إذا كان البيع مبينا على المقدار المخبر به لارتفاع الغرر بالاشتراط .
أقول لو كان الملاك اعتبار رفع الغرر فلا حاجة إلى الاخبار أيضا بل لو كان