تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء ( 1 )
شرح
التخلف بالزيادة والنقيصة خيار فسخ البيع لتبعض الصفقة كما لا يخفى . ( 1 ) المراد بالبعض ما يقابل تمام المجموع فيعم البعض جميع الأقسام الآتية كما أن المراد بمتساوية الاجزاء كون الجملة مشتملة على أبعاض يساوى بعضها مع بعضها الأخر في العنوان كصاع من صبرة فيمكن أن يريد بقوله بعت صاعا من هذه الصبرة الحصة التي يكون كيلها صاعا وبقوله بعت ذراعا من هذا الكرباس الحصة التي تكون مساحتها ذراعا وبقوله عبدا من العبدين نصف كل منهما ولا ينبغي التأمل في صحة بيع البعض من الجملة كذلك وكون المشترى شريكا مع البائع بالحصة المقدرة بعنوان الصاع ونحوه أخذا بأدلة حل البيع ووجوب الوفاء بالعقود ولكن اختار في التذكرة في بيع عبد من عبدين أو شاة من الشاتين البطلان فيما إذا كان المراد بالعبد أو الشاة الحصة المشاعة وحيث أنه لا يمكن للعلامة أن يلتزم بعدم جواز تمليك الحصة من العبدين أو الشاتين للآخر مجانا أو بالعوض فلا بد من أن يكون حكمه بالبطلان في الفرضين باعتبار عدم ظهور عبد من عبدين أو شاة من شاتين في الإشاعة ويعتبر في صحة البيع ظهور الكلام في المراد بالإضافة إلى العوضين أيضا . وبتعبير آخر لا يظهر من لفظ عبد نصف عبدين ومن الشاة نصف الشاتين بنحو الإشاعة ولكن لا يخفى ما فيه أولا بأن المعتبر في إنشاء البيع ظهور الكلام في التمليك بالعوض ، واما كون العوضين أي شيء فالمعتبر فيه علم المتعاقدين به وتعيينهما سواء كان للكلام ظهور فيه أم لا لان مع العلم المزبور يخرج البيع عن كونه غرريا كما تقدم في اعتبار العلم بوزن المبيع أو كيله والمفروض في المقام علم الطرفين بالمراد .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 209 | الميرزا جواد التبريزي