تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
باعتبار أنه لم يتغير الأشياء في زمانه ( ع ) عما كانت عليه في زمان النبي ( ص ) ولكن يبقى في البين أنه مع إرجاع الاخبار إلى اعتبار الكيل أو الوزن في الأشياء التي كانت تباع في زمانهم بالكيل أو الوزن فلا وجه للالتزام بأنه إذا لم يحرز في شيء ذلك يكون المتبع فيه العرف العام فعلا . ومع عدم العرف العام واختلافه فالمتبع في كل بلد عادة عرفه فان الأخبار المشار إليها لا تكون ظاهرة في رعاية هذه الأمور خصوصا بنحو الترتب على ما نطقت به كلماتهم . وقد تصدى ( ره ) للجواب عن ذلك كله بحمل الاخبار المشار إليها على لزوم رعاية العادة المعروف بين المتبايعين في كل عصر فان ظاهر تلك الأخبار بيان جعل الحكم بمفاد القضية الحقيقية غاية الأمر يؤخذ في الأحكام الثابتة على خلاف ذلك بالإجماع بأن يقال لو كان شيء في عرف المتبايعين يباع بالمشاهدة ولكن أحرز أنه كان في عصر النبي ( ص ) مكيلا أو موزونا لا يجوز فيه الربا ولا يجوز بيعه إلا بالكيل أو الوزن في جميع البلاد وجميع العصور . أقول اما دعوى الإجماع على أن العبرة في حرمة الربا ولزوم تعيين العوضين بالكيل أو الوزن كون طبيعي الشيء في عصر النبي ( ص ) مكيلا أو موزونا بحيث لو خرج عن كونه مكيلا أو موزونا بعد ذلك فيحرم أيضا الربا فيه بل يعتبر الكيل أو الوزن في بيعه إلى الأبد فهذا خارج عن الأخبار الواردة في البابين فان ظاهرها اعتبار الكيل أو الوزن وحرمة الربا في بيع الشيء والمعاوضة عليه ما دام كونه معنونا بعنوان المكيل أو الموزون كما هو الظاهر الأولى في كل حكم جعل بعنوان القضية