ولو لم يقدر على التحصيل وتعذر عليهما ( 1 )
شرح
التمكن على التسليم في بيع يكون تاما حتى من قبل الشرط الشرعي أيضا ليقال انه لا مورد للنهي في موارد اشتراط القبض في البيع بل ظاهره مانعية الجهل في بيع يكون تاما بنظر العرف واعتبار العقلاء كما هو مقتضى كون متعلق النهى عرفيا فيكون المقام نظير الجهالة بمقدار المبيع في بيع الصرف فيما إذا علم بمقداره بالقبض فان الجهل بمقداره عند إنشائه يكون مبطلا ولا يفيد العلم به عند القبض .
أقول لا يخفى ما فيه فان مع اشتراط القبض في البيع لا يكون ذلك البيع غرريا ولو مع عدم إحراز التمكن على التسليم قبل القبض حيث إن القدرة المعتبرة إنما هي القدرة عند استحقاق المشترى التسلم فلا مورد لاعتبار هذه القدرة في بيع يكون القبض من شرط تمامه ليكون الجهالة بها موجبا للغرر بخلاف معلومية مقدار المبيع فإنه يمكن ان يقال باشتراط المعلومية في زمان إنشاء العقد كما مر فلا يفيد المعلومية بعد ذلك .
والمتحصل الجهالة بالتمكن على التسليم الموجب للغرر في سائر الموارد لا يوجبه مع اشتراط القبض في البيع بخلاف الجهالة على مقدار البيع فإنه وان لا توجب الغرر في البيع مع معلومية المقدار قبل القبض إلا أنه يمكن ان يقال ببطلان البيع المزبور . لا للغرر بل لان الشرط في بيع المكيل أو الموزون ونحوهما معلومية المقدار حين الإنشاء كما لا يخفى .
( 1 ) يعنى لو لم يقدر المشترى على تحصيل المبيع وتعذر التسليم على البائع والتسلم على المشترى إلا بعد مدة مقدرة عادة بحيث تكون تلك المدة مما لا يتسامح