تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ثم إن العبرة في الشرط المذكور انما هو زمان استحقاق التسليم ( 1 )
شرح
في جواز بيعه . وأيضا قد يقال إن استصحاب بقاء القدرة أو استصحاب العجز يثمر بناء على كون القدرة على التسليم شرطا أو كون العجز مانعا كما إذا اعتمدنا على النهى عن بيع ما ليس عنده واما إذا اعتمدنا على النهى عن بيع الغرر فبمجرد الجهل بكون المال في سلطانه يثبت الغرر في البيع فيحكم بفساده ولكن يمكن الجواب بان استصحاب القدرة يرفع الغرر فان مفاد دليل الاستصحاب اعتبار المكلف عالما بالبقاء كما ذكرنا ذلك في وجه قيام الاستصحاب مقام القطع المأخوذ في الموضوع والحاصل ما نحن فيه من قبيل استصحاب بقاء المبيع على كيله السابق أو وزنه السابق في ارتفاع الغرر . ثم إن اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة فليس وجهه ان القدرة شرط أو العجز مانع بل وجهه خلافهم في جريان دليل نفى الغرر في بيعهما حيث لا يكون على المشترى مع عدم قبض المبيع ضمانه بل ضمانه على بايعه قبل القبض فيقال لا غرر ولذا من التزم بالصحة حكم ببطلان البيع من زمان ظهور العجز لا من الأول ولو كان العجز الواقعي مانعا لقال بانكشاف البطلان من الأول . ( 1 ) حاصل ما ذكر ( ره ) في المقام أنه لا يعتبر التمكن على التسليم في بيع لا يكون فيه استحقاق التسليم أصلا كما في بيع العبد ممن ينعتق عليه وكما في بيع الشيء ممن يكون ذلك الشيء بيده وكذا لا يعتبر التمكن على التسليم في زمان لا يكون فيه استحقاق التسليم للآخر فلا يضر عدم التمكن عليه حال الإيجاب أو القبول في جميع