شرح
وأورد المصنف ( ره ) ثانيا بأنه لا مجال للفرق بين كون شيء شرطا أو عدمه مانعا وانما يكون الفرق فيما إذا كان في البين أمر ان وجوديان مثل الفسق والعدالة ودار الأمر بين كون الفسق أي المعصية مانعا عن جواز الاقتداء في الصلاة مثلا أو العدالة شرطا فان في مثل ذلك يجوز الاقتداء مع الشك في عدالة الشخص وفسقه بناء على مانعية الفسق باستصحاب عدم كون الإمام فاسقا واما بناء على اعتبار العدالة فالأصل عدم كونه عادلا فلا يجوز الاقتداء به .
والسر في عدم الفرق في المقام هو ان مع استصحاب عدم القدرة على التسليم يحرز عدم صحة بيعه فان كانت القدرة شرطا فباعتبار عدم الشرط وان كان العجز مانعا فباعتبار وجود المانع حيث إن العجز هو عدم القدرة ولو كانت الحالة السابقة هي القدرة فيحكم بالصحة على كلا الفرضين وهذا في الشبهات الموضوعية واما الحكمية فكما إذا شك في أن الشرط في البيع القدرة على التسليم في الجملة أو مستمرا وان المانع العجز حال العقد أو مستمرا ففي غير مورد الدليل على الاشتراط أو المنع يؤخذ بعموم أوفوا بالعقود وإطلاق دليل حل البيع بلا فرق بين اشتراط القدرة أو مانعية العجز .
وقد يقال إن استصحاب بقاء القدرة على التسليم لا يثمر في إحراز الشرط فان الشرط هو التمكن على تسليم العوضين واستصحاب التمكن على تسليم ماله إلى الغير لا يثبت التمكن على تسليم المال بعنوان العوضين ولكن لا يخفى ما فيه من الوهن فان عنوان التمكن على تسليم العوضين مذكور في كلمات الأصحاب واما الوارد في الأدلة أي المستفاد من النهى عن بيع ما ليس عنده اعتبار كون المال تحت سلطانه