ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة ( 1 )
شرح
( 1 ) كان مراد صاحب الجواهر ( ره ) ان اختلافهم في تلك المسألة باعتبار عدم تسالمهم على اشتراط القدرة على التسليم وإلا كان مقتضى لزوم إحراز الشرط عدم جواز بيعهما فالمقدار المتيقن كون العجز مانعا فلا يجوز البيع مع إحرازه لا مع الشك فيه لان مقتضى الأصل عدم المانع .
وأورد عليه المصنف ( ره ) أولا بأن العجز لا يمكن اعتباره مانعا عن البيع فإنه أمر عدمي والمانع يكون وجوديا يمنع عن الأثر والتقابل بين القدرة والعجز تقابل العدم والملكة فيطلق العجز على عدم القدرة فيما يمكن اتصافه بالقدرة باعتبار شخصه أو كليه .
أقول المانع في المعاملات والعبادات غير المانع المعد عدمه من اجزاء العلة التامة حيث إن المانع المزبور لا يمكن كونه أمرا عدميا لان العدم لا يمنع عن تأثير شيء بل المراد به ما يكون عدمه مأخوذا في متعلق الحكم أو موضوعه وضعيا كان أو تكليفيا وتقييد المتعلق أو الموضوع في جعل الحكم كتقييد هما بأمر وجودي أمر ممكن .
وبتعبير آخر لو كان التقييد بأمر وجودي فيطلق على ذلك الأمر الوجودي الشرط ولو كان بأمر عدمي يطلق على ذلك الأمر العدمي المانع فالمانعية ترجع إلى الاشتراط لا محالة وبهذا يظهر ان ما ذكر - من أن الالتزام برجوع المانع في حقيقته إلى الاشتراط فرار من المطر إلى الميزاب لان العدم إذا لم يمكن كونه مانعا فكيف يمكن كونه شرطا حيث إن الشرط ما يكون واسطة في التأثير - لا يخفى ما فيه من خلطه بين الشرط الفلسفي والشرط باصطلاح الفقيه .