شرح
القدرة على التسليم في صحته .
والجواب عن هذا الاستدلال ظاهر فإنه لا يستفاد من وجوب الوفاء بالعقد ترتب وجوب التسليم فعلا بل يترتب عليه مطلق وجوب التسليم سواء كان فعليا أو مشروطا بحصول التمكن على التسليم مستقبلا فلا حظ طريان العجز على التسليم بعد تمام العقد وبعد التمكن عليه حيث لا يكون التكليف بالتسليم بعد طريانه إلا مشروطا بحصول القدرة وان شئت فلا حظ وجوب الوفاء بالنذر فإنه يترتب على تمام النذر وكما إذا نذر التصدق بدرهم على تقدير شفاء ولده مستقبلا لا يكون وجوب التصدق فعليا بمجرد النذر كذلك البيع في المقام حيث لا يتضمن في المقام إلا الالتزام بدفع المبيع إلى المشترى على تقدير الظفر به مستقبلا .
وقد يعترض لهذا الجواب بأن الأصل عدم تقييد الوجوب كما يرد هذا الاعتراض بأن الأصل عدم اشتراط البيع على تحقق القدرة على التسليم وكل من الاعتراض والرد فاسد اما الاعتراض فلأن المستفاد من أوفوا بالعقود على تقدير كونه تكليفا ليس إلا مطلق وجوب التسليم لا وجوبه الفعلي بلا تقدير كما ذكرناه في وجوب الوفاء بالنذر ومقتضى الأصل العملي أيضا هو مطلق الوجوب حيث إنه المتيقن كما لا يخفى .
واما الرد فلان اشتراط البيع بالتمكن على التسليم مقتضى الأصل العملي حيث إن الأصل في المعاملات الفساد ولو أريد من الأصل التمسك بإطلاق حل البيع فله وجه على تقدير عدم تمام الدليل على التقييد من حديث النهى عن بيع الغرر أو الروايات الواردة في بيع مثل العبد الآبق مع الضميمة فتدبر جيدا .