شرح
بحصول تلك السلطنة فلو حصلت في زمان لا يفوت مع التسليم فيه الانتفاع المعتد به من المبيع كفى .
ودعوى ان النهى عن بيع ما ليس عنده كالنهي عن بيع الغرر ظاهر في فساده رأسا يدفعها بان الأمر في المقام دائر بين حمل النهى على الإرشاد إلى الفساد المحض بتخصيص النهى المزبور في بيع الراهن الذي يتم بلحوق إجازة المرتهن وفي بيع ما يملكه البائع بعد بيعه كما إذا باع الوارث عن مورثه ما يملكه بموته فإنه إذا أجاز الوارث ذلك البيع بعد موته تم البيع على أحد الأقوال وكذا بيع المولى عبده الجاني عمدا حيث لا سلطنة تامة لبائعه باعتبار كونه معرضا للقصاص أو الاسترقاق ومثله بيع المالك المحجور سواء كان الحجر عليه لكونه رقا أو سفيها أو مفلسا حيث يتم البيع بإجازة المولى أو الولي أو الغرماء وبين حمل النهى عن بيع ما ليس عنده على عدم تمام البيع مع عدم السلطنة التامة وكونه مرعى ولا ترجيح للأول على الثاني .
أقول يتعين في المقام الالتزام بالأول وإلا لزم القول بعدم تعين تخصيص العموم فيما إذا دار الأمر بين تخصيصه أو حمل الحكم في العام على ما لا ينافي العموم مثلا إذا ورد في خطاب أكرم العلماء وفي خطاب آخر عدم وجوب إكرام زيد وعمرو وخالد ودار الأمر بين تخصيص العام والالتزام بالوجوب في باقي الافراد أو حمل الأمر في العام على الاستحباب والأخذ بعمومه فإنه يتعين ترجيح التخصيص بلا كلام هذا أولا .
وثانيا ان مفاد حديث النهى عن بيع الغرر غير مفاد النهى عن بيع ما ليس عنده فان مفاد الثاني اعتبار القدرة على التسليم في ظرف لزوم الوفاء بالبيع ولا يعتبر تحققها