تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
مخصصا لهذا النبوي أو يقال إن النهى عن البيع المزبور إرشاد إلى عدم وقوعه لبائعه فلا ينافي وقوعه لمالكه مع إجازته فإنه عند استناد البيع إلى المالك بإجازته لا يكون بيعه داخلا في المنهي عنه . لا يقال لا يمكن الاستدلال في المسألة بالنبوي المزبور لان المراد منه هو بيع عين خارجية لا يملكها ثم تملكها بالاشتراء أو غيره عن مالكها وتسليمها إلى المشتري الأول فإنه يقال لا قرينة في البين على اختصاص المراد به وفي حديث المناهي قال ونهى عن بيع وسلف ونهى عن بيعين في بيع ونهى عن بيع ما ليس عندك ووروده جوابا لحكيم بن حزام وقد سئله عن بيع الشيء قبل تملكه على ما رواه العامة لا يوجب تخصيصا في عمومه . لا يقال عموم الجواب باعتبار ان الجواب لا يختص بالحكيم بن حزام بل يعم كل من كان من قبيله بان باع مال الغير ثم تملكه ودفعه إلى مشتريه على ما هو شأن الدلال . واما عمومه بالإضافة إلى بيع ملكه مع عدم قدرته على تسليمه فلا يكون شأن الدلال . فإنه يقال لو سلم كون الحكيم بن الحزام دلالا كان يبيع مال الغير لنفسه أو لغيره إلا أنه لا مانع من توجيه خطاب إليه تتضمن الكبرى الكلية المتضمنة للحكم في بيع مال الغير لنفسه والحكم في بيع ماله مع عدم التمكن على تسليمه أضف إلى ذلك ورود النهي في مناهي رسول الله ( ص ) مستقلا من غير سبق سؤال . نعم ناقش المصنف ( ره ) في الاستدلال المزبور بان مفاد النبوي بل حديث النهى عن بيع الغرر عدم تمام البيع مع عدم السلطنة التامة لبائعه فلا ينافي وقوعه مراعى