ويحتمل عدم لزوم العقد بالفك كما احتمله في القواعد ( 1 ) ولكن الإنصاف ضعف الاحتمال المذكور ( 2 )
شرح
( 1 ) وحاصله أنّه لا دليل في البين على تمام بيع الراهن ولزومه بفك الرهن أو إبراء المرتهن أو إسقاطه حقه وذلك فان بيع الراهن حال حصوله كان خارجا عن عموم وجوب الوفاء بالعقد وعن إطلاق حل البيع وبعد انقضاء الرهن بما ذكر لا يمكن التمسك بهما لما تقرر في محله من عدم جواز التمسك بالعام أو المطلق فيما إذا خرج فرد عنهما في زمان وشك في حكم ذلك الفرد بعد ذلك إلا إذا كان للعام أو المطلق عموم أو إطلاق زماني بأن يجب الوفاء في كل زمان بوجوب مستقل ولكن الثابت وجوب واحد مستمر والحلية الثابتة حكم وضعي لا تكليفي فضلا عن كونها زمانية .
والحاصل يكون المقام من موارد حكم الخاص يعنى استصحاب عدم لزوم البيع المزبور وعدم إمضائه وبقاء الرهن على ملك الراهن بل ما ورد في نكاح العبد من عدم تمامه بمجرد عتقه فيما إذا كان نكاحه بغير إذن سيده ظاهره ان خروج نكاحه عن عموم وجوب الوفاء بالنكاح حال حدوثه كاف في الحكم بعدم تمامه بالعتق ولا فرق بين النكاح المزبور وبيع الراهن من هذه الجهة .
( 2 ) المراد بالاحتمال هو احتمال بطلان بيع الراهن وعدم تمامه بفك الرهن أو الإبراء وإسقاط المرتهن حقه ووجه ضعفه انه لا مجال لاستصحاب عدم تمام بيع الراهن بعد حصول أحدها فإن عدم تمامه باعتبار تزاحم حق المرتهن مع وجوب الوفاء ببيع الراهن والترجيح لحق المرتهن لكونه أسبق وإذ سقط الحق المزبور بقي وجوب الوفاء بالبيع بلا مزاحم فالمقام من مورد التمسك بعموم وجوب الوفاء بالعقد .
وبهذا يظهر الفرق بين تمام البيع بعد انقضاء الرهن وبين نكاح العبد بلا إذن