تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ومنع اقتضاء مطلق النهى لا لأمر خارج للفساد ( 1 )
شرح
أقول وعلى ذلك يكون بيع الراهن أيضا كذلك فان الحجر على الراهن باعتبار رعاية مصلحة المرتهن والمراد ب‍ ( هنا ) في قوله فالقول بالبطلان هنا هو الأقوى هو بيع الراهن فتدبر . ( 1 ) النهى عن معاملة ظاهره الإرشاد إلى فسادها يعنى عدم إمضاء الشارع لها وصرفه إلى التكليف يحتاج إلى قيام قرينة ومع قيام القرينة على كونه تكليفا فلا ملازمة بين المنع عن معاملة بمعناها المصدري وثبوت أثرها على تقدير إنشائها ولذا لا يقتضي النهي عن معاملة فسادها حيث إن النهى عنها كما ذكر كون صدورها مبغوضا واما ترتب الأثر عليها بعد صدورها أخذا بعموم أوفوا بالعقود وإطلاق دليل حل البيع بمعنى إمضائها فلا ينافي النهي المزبور وهذا حال النهى عن معاملة بعنوانها . واما إذا كان النهى عنها بعنوان آخر منطبق عليها فإن كان ذلك العنوان منطبقا على المعاملة بمعناها المصدري فهو لا يزيد عن النهى عنها بعنوانها وإذا كان العنوان المزبور منطبقا على المعنى الاسم المصدري والوفاء به كما إذا انطبق عنوان تقوية الكفر وتضعيف الحق وأهل الإيمان أو ثبوت السبيل للكافر على المسلم على بيع العبد المسلم منه والوفاء بها فالظاهر عدم صحة تلك المعاملة وذلك فان كون المعنى الاسم المصدري مبغوضا مقتضاه عدم إمضاء الشارع له حيث إن إمضائه الملك المزبور تقوية للكفر وجعل سبيل للكافر على المسلم . وبتعبير آخر لا يمكن الأمر بالوفاء بتلك المعاملة المقتضى للقبض والإقباض مع النهى عن تقوية الكفر وترويج الباطل وجعل الكافر عاليا على المسلم .