Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 166

Contributors:

P.166
أن التصرف المنهي عنه ان كان انتفاعا ( 1 )
Commentary
فان ظاهره كما مر في بيع الفضولي أن كل عقد يكون النهى عنه باعتبار رعاية حق الآخر يرتفع عنه النهى ويتم ذلك العقد بسقوط ذلك الحق ورضا صاحبه به بخلاف ما إذا كان النهى عنه لمنع الشارع عنه وضعا بالأصالة فإنه لا يصح ولا يلحق به رضا الله وإمضائه . بل يمكن استفادة لزوم عقد الراهن بإجازة المرتهن من فحوى صحة بيع الفضولي بلحوق رضا المالك به والوجه في الفحوى نقص بيع الفضولي من جهة عدم استناده إلى المالك وعدم رضاه به بخلاف المقام حيث أن النقص فيه من جهة عدم رضا المرتهن فقط وإذا كانت الإجازة في البيع فضولا مصححة للجهتين فتصحيحها الجهة الواحدة أولى . نعم ربما يناقش في الفحوى على ما عن التذكرة بأن كل من أبطل بيع الفضولي ولم ير تمامه بالإجازة أبطل بيع الراهن ولم ير تمامه بإجازة المرتهن فان ظاهر ذلك عدم الفرق بين بيع الفضولي وبيع الراهن فلا يكون الثاني أولى بالصحة بالإجازة . ولكن لا يخفى ما فيه كما لا يخفى ما فيما ذكره بعض المعاصرين من بطلان بيع الراهن وعدم تمامه بإجازة المرتهن باعتبار ان ظاهر النهى عن معاملة فسادها كالنهي عن بيع الوقف وأم الولد بخلاف ما إذا كان النهى عنه لكون المنهي عنه عنوانا ينطبق على المعاملة أحيانا ويعبر عن ذلك بالنهي عن المعاملة بعنوان خارج عنها فان هذا النهى لا يقتضي فسادها . ( 1 ) قد ذكرنا سابقا ان الأفعال الخارجية المتعلقة بمال الغير المحكومة بالحرمة عند صدورها لا تخرج إلى الحلال بالإجازة لأن تلك الأفعال قد انتهت أمرها إما
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 166 | الميرزا جواد التبريزي