شرح
الوقف تاما لما عاد المال إلى أهله ميراثا وحمله على ما إذا تحقق احتياج واقفه وعود المال إليه ثم موته كما عن السيد اليزدي ( ره ) كما ترى فإنه لم يستفصل الإمام ( ع ) بطر والحاجة عليه وعدمه بل حكم بكون المال ميراثا والتعبير بالرجوع مع بطلان الوقف من الابتداء بلحاظ نظر الواقف حيث كان يرى انعقاد الوقف .
ومما ذكرنا يظهر فساد ما أفاده ( ره ) من الحكم بصحة الشرط المزبور أخذا بقوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وان مرجع الاشتراط المزبور وقف المال ما دام كونه غنيا فيكون الوقف مع الشرط المزبور من الوقف المنقطع حيث لا فرق في الوقف المنقطع بين كون انقطاعه لاعتبار وصف في الموقوف عليهم بان يقف المال عليهم ما دام كونهم عدولا وبين اعتبار وصف في الواقف .
أقول الوارد في السؤال ان احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به يعم ما إذا كان المراد عود الوقف إلى الملك وانتهائه عند طرو حاجته إليه وما إذا كان المراد سلطانه على المال بالتصرف فيه ببيعه لنفسه أو صرف غلته لنفسه كسائر الملاك ومقتضى إطلاق الجواب بطلان الوقف في جميع ذلك وبهذا يرفع اليد عن عموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ولكن يمكن المناقشة في ذلك ان المفروض في الرواية عنوان الصدقة والوقف بقصد التقرب فالتعدي إلى الوقف المجرد لا يخلو عن الاشكال لاحتمال ان يكون هذا الحكم باعتبار كون الوقف لله .
نعم في المروي عن دعائم الإسلام من أوقف أرضا ثمّ قال إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث ودلالته على كون ذلك من حكم مطلق الوقف ظاهر ولكن في جواز الاعتماد عليه مع ضعف السند تأمل .