شرح
أريد به الحبس الآتي فيصح حبسا وإلا بطل وذلك لاعتبار التأبيد في تحقق عنوان الوقف والمراد بالتأبيد عدم تحديده بالزمان بان لا يكون بعد ذلك الزمان وقفا فإنه لو لم يكن ذلك محرزا فلا أقل من احتماله واما التأبيد بمعنى بقاء الوقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فهو غير معتبر كما هو ظاهر الصحيحة وغيرها .
ثم أنه هل يدخل هذا القسم من الوقف في ملك الموقوف عليهم مستقرا بحيث تكون العين بعد انقراض الأخير من الموقوف عليهم لوارثه ومع عدم الوارث له للإمام ( ع ) حيث إنه وارث من لا وارث له أو تكون ملكه غير مستقر يثبت ما دام كون الموقوف عليه موجودا أو تكون بعده للواقف أو ورثته أو يبقى العين من الأول على ملك واقفه ولا يبعد الثاني وذلك فان كون العين ملكا للموقوف عليهم مقتضى إنشاء الوقف بالصدقة حتى في الوقف على الأشخاص كما تقدم في بعض الروايات ويؤيده عدم وجدان الفرق بين الوقف المؤبد والمنقطع في مدلول الوقف ولو كان الوقف في المؤبد تمليكا كان كذلك في المنقطع .
ووجه عدم استقرار الملك ان الموقوف عليهم كما تقدم بيانه سابقا يتلقون الملك من الواقف ولا يكون تلقى كل طبقة عن سابقه على حد الإرث وعلى ذلك ففيما كان عقب زيد منقضيا في طبقة فلا تكون الملكية المجعولة لتلك الطبقة مطلقة بل مقيدة كالطبقات السابقة بما دام حياتهم فالملكية بعد ذلك باقية للواقف لم يجعلها لأحد فإن الملكية المجعولة بالإضافة إلى الطبقة الأخيرة كالمجعولة لما قبلها بحسب ظهور قول الواقف وقفت على زيد وعقبه بطنا بعد بطن موقتة ومحدودة بما دام حياة البطن اللهم إلا أن يقال تحديد الملكية لبطن بما دام حياته باعتبار ان ملكية العين بعده مجعولة لبطن آخر وإذا فرض في بطن عدم ملكية البطن الآخر بعده ولو باعتبار انقضاء