وفي جوازه للواقف مع جهالة استحقاق الموقوف عليهم إشكال ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول لا يبعد جواز بيع الدار التي يسكنها المطلقة بالأقراء باعتبار أن جهالة مدة عدتها مع عدم اختلافها بكثير لا يوجب اتصاف البيع بكونه غرريا واما في مثل المقام فلا ينبغي التأمل في صدق الغرر في البيع باعتبار الجهل بزمان استحقاق تسلم العين بمنافعها مع احتمال الاختلاف فيه بفاحش ولا يقاس مورد الكلام ببيع الدار مع كونها مستأجرة في جواز البيع غاية الأمر يثبت الخيار لمشتريها مع جهله بالحال لان مورد الإجارة باعتبار معلومية زمان الإجارة لا يوجب غررا في البيع بخلاف المقام ولكن مع ذلك دليل النهى عن بيع الغرر لا يزيد على سائر العمومات والمطلقات التي يرفع اليد عنهما بالخاص ان المقيد .
وما رواه المشايخ في الصحيح عن الحسين بن نعيم الصحاف ظاهر في صحة البيع مع جهالة استحقاق المشترى تسلم العين بمنافعها قال سألت أبا الحسن موسى ( ع ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط قال نعم قلت له فان احتاج ببيعها قال نعم قلت فلينتقض بيع الدار السكنى قال لا ينتقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي يقول قال أبو جعفر ( ع ) لا ينتقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن تبيعه على أن الذي اشتراطه لا يملك ما اشتراه حتى تنقضي السكنى كما شرط .
ولا يخفى عدم اختلاف الوقف المنقطع والسكنى بناء على أن الأول كالثاني في بقاء العين على ملك مالكها الأول كما أن إطلاق الرواية وعدم الاستفصال فيها عن بيع الدار ممن جعل له سكناها أو من غيره جواز البيع في كلا الفرضين فلا وجه للتفصيل