وجهان آتيان ( 1 ) ان يخرب الوقف بحيث يسقط عن الانتفاع ( 2 ) انه ذكر بعض جواز بيع الوقف ( 3 )
شرح
( 1 ) إذا احتاج العين الموقوفة إلى التعمير والترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها فان عين الواقف ما يصرف في تعميرها فهو وإلا صرف نمائها في تعميرها مقدما على حق الموقوف عليهم بلا فرق بين الوقف الخاص والعام حتى فيما إذا استلزم صرف نمائها على تعميره حرمان البطن الموجود وذلك فان المتفاهم العرفي من الوقف إبقائها وان وصول منافعها إلى الموقوف عليهم ملكا أو صرفا أو انتفاعا بعد لحاظ إبقائها وكأن هذه بقرينة عامة في كل وقف كما لا يخفى .
ولكن لا يجرى هذا فيما إذا كان بعض الوقف خرابا بحيث يجوز بيعه فإنه بالبيع يختص الثمن بالبطن الموجود على قرار ما تقدم فلا يجب عليهم صرفه في عمارة الباقي أو في عمارة وقف آخر وان كان ذلك أحوط .
( 2 ) المراد بالخراب في هذه الصورة ان تصل العين الموقوفة من الخراب إلى الحد الذي لا يصل إلى الموقوف عليهم من المنفعة أو النفع إلا مقدار يسير يلحق بالمعدوم مع إمكان تعميره من عائدة أو ببيع بعضه على ما تقدم والموجب لجواز البيع في هذه الصورة أيضا قصور المقتضى على قرار ما تقدم في الصورة الأولى ويجرى على بيعه من اختصاص الثمن بالبطن الموجود أو تحصيل ما يقبل الوقف بذلك الثمن ما جرى على البيع في الصورة الأولى فلا نعيد .
( 3 ) البعض هو صاحب الجواهر ( ره ) فإنه ذكر في وجه بطلان الوقف في صورة خراب الوقف ان من شرط الوقف كون العين مع بقائها صالحة لانتفاع الموقوف