نعم يمكن ان يقال إذا كان الوقف مما لا يبقى ( 1 ) .
شرح
الأولين ليتعين الثالث فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي وأضاف إليه عدم جريان الاستصحاب المزبور في نفسه بدعوى انه لو فرض عدم الجواز فعلا لكان هذا منعا جديدا غير المنع السابق فان المنع السابق كان في ضمن وجوب رعاية الحقوق للبطون اللاحقة فلم تبق تلك الحقوق بعد سقوط العين عن قابلية الانتفاع بها كما تقدم .
( 1 ) أقول ظاهر كلامه فرض الخراب في الوقف الخاص ومن الظاهر العين الموقوفة فيه باعتبار عدم القرينة العامة على اشتراط إبقاء الوقف ببدلها لو وصلت إلى حد يكون انتفاع البطن الموجود منها بإتلافها والوقف يقتضي جواز الانتفاع بها فعلا وإذا لم يمكن الانتفاع بها بوجه تبقى العين للبطون الآتية يجوز للبطن الموجود ذلك الانتفاع كأكل الحيوان المذبوح وجعل الجذوع البالية وقودا كما يجوز لهم بيعها وبالبيع أو الإتلاف ينتهى أمد الوقف ولا يحتاج البيع إلى إذن المتولي للبطون الآتية لأن مع عدم قابلية العين للبقاء مع انتفاع البطن الموجود لا يثبت للبطن اللاحق حق في الثمن ليشتري بها ما يكون وقفا للبطون كما لا يمنع الوقف عن بيع البطن الموجود لكون العين ملكهم على الفرض .
إذا كانت العين ملكا طلقا للبطن الموجود بحيث يترتب عليه جواز إتلافها أو بيعها واختصاص الثمن للبطن المزبور يكون ذلك بعينه ما تقدم من صاحب الجواهر من انتهاء الوقف وانحلاله بجواز البيع فيرد الاشكال المتقدم من أنه لو فرض بقاء العين إلى زمان البطن اللاحق كما إذا لم يبعها البطن الموجود ولم ينتفعوا بها ولو بإتلافها لزم ان لا تكون العين ملكا للبطن اللاحق بل ملكا لورثة البطن الموجود ولعله