تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
عن قابلية الانتفاع حتى بالإضافة إلى البطن الموجود وإلا سقطت ماليتها فلم يجز بيعها باعتبار عدم ماليتها . والحاصل ان المراد صيرورة العين بحيث لو انتفع البطن الموجود بها يكون الانتفاع بها من قبيل إتلافها كصرف الجذوع البالية في الإحراق فلا تبقى عين حتى تنتفع بها البطن اللاحق والقرينة على كون المراد ذلك ما يذكره ( ره ) من دوران الأمر في هذه الصورة بين أمور ثلاثة الأول ان لا يتصرف البطن الذي تكون العين ملكهم فعلا بل تبقى العين بحالها حتى تتلف الثاني انتفاع البطن الموجود بها بإتلافها كما في الحيوان المذبوح بأكله وفي الجذوع البالية والحصير الخلق بالإحراق والثالث بيعها وشراء ما يكون قابلا للانتفاع حتى بالإضافة إلى البطون اللاحقة . ثم ذكر أولا ان جواز البيع في هذه الصورة ليس باعتبار قيام دليل خاص عليه بل باعتبار قصور المقتضى وعدم الدليل على عدم جواز بيع الوقف في مثل هذه الحالة فإن عدم جواز بيع الوقف لم يعم الفرض ورواية عدم جواز شراء الوقف منصرفة إلى ما يكون قابلا لانتفاع البطن اللاحق من العين مع انتفاع البطن الموجود منها ورواية الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ناظرة إلى إمضاء الوقف بما رسمه الواقف وعدم جواز بيعه ليس مما رسمه بل هو حكم شرعي كما مر بل لو كان إبقاء العين مما رسمه الواقف كان رسم الواقف واشتراطه في صورة قابلية العين للانتفاع . وحيث كان لقائل أن يقول إذا لم يكن دليل على جواز البيع ومنعه تصل النوبة إلى الأصل العملي وهو استصحاب عدم جواز بيع الوقف ذكر ثانيا ترديد الأمر في هذه الصورة بين أمور ثلاثة ثالثها جواز البيع وشراء ما يصلح للبقاء وجزم ببطلان
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 122 | الميرزا جواد التبريزي