ففي الضمان وجهان ( 1 ) الأولى ان يخرب الوقف ( 2 )
شرح
( 1 ) لا يخفى ان مفاد حديث على اليد ضمان من تكون يده على العين بغير الايتمان سواء كان هو المتلف أم لا وقاعدة الإتلاف مفادها ضمان المتلف سواء كان المال بيده أو بيده مالكه فتعليله ( ره ) ضمان الإتلاف بقاعدة اليد من سهو القلم .
وكيف كان فالعمدة في دليل الضمان في موارد اليد والإتلاف السيرة العقلائية مع ورود روايات في مواردهما في الأبواب المتفرقة ومقتضاهما عدم الفرق بين كون المال ملكا للشخص أو الطبيعي والعنوان كما يشهد بذلك ما ورد في تلك الزكاة ومال الوصية قبل إقباضهما كصحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم قال إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى تقسم وان لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان حيث إن بعث الزكاة من العزل الموجب لتعين الزكاة التي تكون ملكا للعنوان قبل التقسيم والإقباض وهذه الصحيحة قرينة على الجمع بين الروايات الواردة في بعث الزكاة وأيضا لا فرق بين ضمان العين ومنافعها .
وما ذكر ( قده ) من عدم ضمان المنافع لا يزيد على مجرد الدعوى نعم لم يحرز وجه للضمان في موارد الوقف التحريري من السيرة أو غيره فلا حظ والله سبحانه هو العالم .
( 2 ) الصورة الأولى من صور جواز بيع الوقف ما إذا خرب بحيث يسقط العين عن قابلية الانتفاع بها كالحصير الخلق والجزع البالي أو الحيوان المذبوح والمراد عدم إمكان انتفاع البطون اللاحقة من عين الوقف كما في المذكورات لا سقوطها