تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
كما هو الحال بالإضافة إلى فرش المسجد وحصيرة وسائر ما يوضع فيه ولا منافاة في الاختلاف في كيفية الوقف حتى فيما كان في البين إنشاء واحد فقول الواقف وقفت هذا البناء مسجدا لا ينافي كونه بالإضافة إلى العرصة تحريرا وبالإضافة إلى الآلات تمليكيا أو انتفاعيا نظير ما إذا فرش بساطا في البناء وجعل فيه حب الماء وغيره وقال وقفت البناء وما فيه بعنوان المسجد . واما الاستشهاد على حكم حصير المسجد ونحوه بما ورد في ثوب الكعبة فغير ظاهر لان الثوب المزبور لم يحرز كونه وقفا بل الظاهر أنه كسائر المال الذي يهدى للكعبة يصرف في الحجاج وزواره ولذا أجيز أخذه والانتفاع به وبيعه إلى غير ذلك كما لا يخفى . والعمدة في المقام بيان الوجه فيما ذكر من استعمال الآلات وسائر الأثاث في المماثل ثم في سائر وجوه الخير مع ملاحظة الأقرب فالأقرب إلى الوقف ومع عدم إمكان صرفه بشخصه يباع ويصرف بدله على ما ذكر على الترتيب مع أن الصرف في المماثل أو في الأقرب فالأقرب بشخصه ومع عدم الإمكان ببدله خارج عن مدلول الوقف وليس في البين إلا دعوى استفادة تعدد المطلوب من الوقف في مثل هذه الموارد مما يكون قصد الواقف جعل العين مهما أمكن في الخير المرسوم بنفسها وفي غيره على تقدير عدم إمكان ذلك الخير وببدلها مع عدم إمكان استعمال العين كما يدل عليه ويؤيده ما ورد في قصور مال الوصية وعدم إمكان صرفه في الجهة الموصى بها وفي رواية علي بن زيد صاحب السابري قال أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكون للحج إلى أن قال فسألت
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 118 | الميرزا جواد التبريزي