تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
عين منافعها أو بدلها كما إذا قال وقفت هذه الضيعة للعلماء أو الحجاج وفي مثل ذلك يجوز لمتولي الوقف بيع ثمرة الضيعة وصرف ثمنها عليهم ووجه قرب الوقف الصرفي إلى الوقف التمليكي هو ان العين في الوقف الصرفي أيضا ملك ولكن للعنوان الموقوف عليه لا الأشخاص وانما يملك الأشخاص المنفعة بعد الصرف والقبض ولذا لا يرث الوارث من الموقوف عليه قبل صرف المنفعة ولا يجب في السهم المقبوض الزكاة لأن الشخص لا يملك المنفعة إلا بعد قبضها لا حين بلوغ الزرع وصيرورته حنطة أو شعيرا أو صيرورة الثمرة عنبا أو ثمرا فإن الثمرة في ذلك الحين كانت ملكا للعنوان ولا يتوجه التكليف بإعطاء الزكاة إلا للأشخاص . وهذا بخلاف الوقف التمليكي فإنه ان مات أحد من الموقوف عليهم يرث سهمه وارثه ويحب على كل من بلغ سهمه مقدار النصاب الزكاة ويشترك القسمان في ضمان العين ومنافعها فيما لو أتلف العين أو منافعها متلف أو تلف بيده بخلاف القسم الأول من الأقسام وهو الوقوف التحريري لأنه لا دليل على ضمان المال فيما لم يكن ملكا لأحد أو عنوان بل الموجب له إتلاف مال الغير أو تلفه بيده في غير مورد الاستيمان . والقسم الأخير من الوقف الوقف الانتفاعي وهو ما إذا كان حبس العين لمجرد انتفاع الموقوف عليهم من غير أن يدخل العين أو منافعها في ملكهم حتى بعد القبض كما في وقف بعض الأشجار لأكل المارة ووقف الخانات للمسافرين والزوار والمدارس والكتب العلمية لطلاب علم الدين وفي هذا القسم لا يدخل العين ولا منفعتها في ملك الموقوف عليهم ولذا لا يكون توارث ولا تصح المعاوضة على منافع العين
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 114 | الميرزا جواد التبريزي