شرح
وعلى الجملة أن المرتكز في وقف الأرض أو البناء مسجدا وحبسها له هو فك الأرض أو البناء عن علقة الملكية وجعلها بحيث لا تصلح للدخول في ملك أحد وهذا معنى الوقف التحريري ولا يبعد ان يقال ما يذكر للمساجد من الأحكام كحرمة مكث الجنب والحائض ووجوب تطهيره لا يعم إلا المساجد الموقوفة لعناوينها لانصراف الخطابات إليها ولا فرق في وقفها كسائر الوقوف بين كونه بالإنشاء اللفظي أو بنحو المعاطاة كما هو مقتضى إطلاق قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها كما لا يحتاج في تحققه فيها كسائر الأوقاف إلى القبول من الحاكم أو غيره للإطلاق المزبور .
بل لا يبعد عدم حاجة الوقف العام إلى القبض وانما يحتاج إلى القبض في الوقف الخاص بشهادة مثل صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدوا ان يحدث في ذلك شيئا فقال ان كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له ان يرجع فيها وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيجوزها لهم لم يكن له ان يرجع فيها وان كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يجوزوها لهم فله ان يرجع فيها .
ووقف تمليكي وهو ما إذا لم يكن الوقف تحريريا فإنه لا ينبغي الريب في حصول الملك للموقوف عليه فيما إذا أنشأ الواقف ملكية العين له كما إذا قال جعلت الضيعة أو غيرها ملكا لأولاد زيد طبقة بعد طبقة إلى أن يرث الله السماوات والأرض وان انقرضوا فهي للفقراء .
وانما الكلام فيما إذا كان أنشأ الوقف بعنوان الوقف واردة ما هو مدلوله