تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
العين ونتيجة ذلك ان يكون الوقف بالإضافة إلى العين الموقوفة فكا عن الملكية . ولكن قد نوقش في ذلك كله اما التعبير بالصدقة فلان أصالة الحقيقة تجري فيما إذا شك في المراد بعد إحراز المعنى الموضوع له واما إذا علم المراد وشك في أن الاستعمال على نحو الحقيقة فلا مجرى لأصالتها وفيما نحن فيه يعلم أن المراد بالصدقة هو الوقف بقصد التقرب ويشك في أن إطلاق الصدقة عليه بنحو الحقيقة حيث إنه من إفرادها أو ان إطلاقها عليه بنحو المجاز حيث لا يكون في الوقف تمليك وتملك . وفيه ان هذه المناقشة قد صدرت عمن جعل فيما تقدم النسبة بين الوقف والصدقة العموم من وجه ومقتضاه كون الوقف في مورد قصد التقرب معنونا بعنوان الصدقة الجارية حقيقة . مع أنه ان أريد ان إنشاء الوقف بإرادة المعنى الحقيقي للصدقة الجارية غير صحيح فلا يتحقق الوقف فلا أظن الالتزام به وان أريد انه لم يحرز انطباق عنوان الصدقة بمعناه الحقيقي على ما أراد الموجب بقوله وقفت هذه العين لأولاد زيد طبقة بعد طبقة المعنى المرتكز عند الأذهان للوقف ففيه انه لا يعرف للوقف عند الأذهان في مثل المورد مما كان الملحوظ عود المنفعة إلى الأشخاص ودخولها في ملكهم إلا عنوان التمليك وجعل ذلك الملك بنحو إقرار العين وحبسها . ويقرب من هذا الوقف الوقف الصرفي وهو ما إذا كانت العين محبوسة لصرف منافعها على الموقوف عليهم سواء كان المراد صرف نفس منافعها كما إذا قال وقفت هذه الضيعة على أولاد زيد الأول فالأول ليأكلوا ثمرتها أو كان المراد الأعم من صرف