تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وفيه ان إجارة الأرض وبيع الآلات ( 1 )
شرح
عن الانتفاع بأعيانها كما ذكر بل تباع احترازا عن تلفها وتصرف في المكان المعدلة بحسب تعيين الواقف أو على مماثله أو على مطلق مصالح المسلمين على ما مر في صورة إمكان الانتفاع بأعيانها . ( 1 ) لا يخفى ان ما ذكره كاشف الغطاء من إجارة أرض المسجد للزراعة يصح لو قيل بان الوقف بالإضافة إلى الأرض تمليك للمسلمين أو انتفاعي ولو كان وقف الأرض كذلك تصح بيعها أيضا كما يأتي في الوقف التمليكي والانتفاعي ولكن الظاهر أن الوقف في المسجد والمشهد بالإضافة إلى أرضها تحريري ومعه لا تصح إجارتها كما لا تصح بيعها لا باعتبار عدم كون الأرض ملكا لمن ينتقل إليه العوض ليقال انه لا يعتبر في صحة البيع كون المبيع ملكا له كما في بيع الكلى كما لا يعتبر في الإجارة كون المنفعة ملكا لمن ينتقل إليه الأجرة كما في إجارة الحر نفسه بل لا يصح بيعها ولا إجارتها لعدم إمكان صيرورة الأرض أو منافعها ملكا لأحد كما مقتضى قوله ( ع ) الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها والبيع تمليك العين للمشتري بعوض والإجارة تمليك المنفعة . وبهذا يظهر عدم صحة سائر المعاوضات أيضا فلا يختص عدم الجواز بالبيع أو الإجارة . ودعوى عدم صحة بيع الآلات أيضا مع عدم إمكان صرفها على المماثل أو غيرها من وجوه الخير مبنية على كون وقفها أيضا من قبيل وقف الأرض ولكن يمكن ان يقال إن الوقف بالإضافة إلى نفس العرصة كذلك واما بالإضافة إلى آلات البناء حيث إنها لا تبقى على حالها إلى الآخر يكون في نظر الواقف وقفا تمليكيا أو انتفاعيا