تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وما ذكره الشهيد الثاني ( ره ) من عدم قصد الفضولي ( 1 )
شرح
واما ظهور البيع في كونه بالأصالة فهذا لا يعارض ظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين بل ظهور النصف ، يكون حاكما على ظهور البيع في الأصالة ، فإن ظهور البيع في الأصالة من قبيل الظهور الإطلاقي للفعل وبمقدمات الحكمة ولذا لو قيد البيع بكونه عن الغير أو للغير فلا يكون له ظهور في الأصالة وظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين أيضا ظهور إطلاقي ولا يكون له ظهور في الإشاعة بينهما فيما إذا قيد تلك النصف بسهمه أو سهم شريكه ، إلا أن ظهور المتعلق ولو كان إطلاقيا يكون حاكما على ظهور الفعل حيث إن المتعلق بالإضافة إلى الفعل من قبيل المقيد بالإضافة إلى المطلق . وبهذا يظهر انه لو لم يكن في الصورة الأولى ظهور النصف وانصرافه إلى حصة البائع بقرينة مقام التصرف ، لكان ظهور البيع في الأصالة محكوما بظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين . والحاصل ان مع عدم وكالة البائع أو ولايته لا يحمل النصف على الإشاعة بين الحصتين بل يكون إنشاء البيع مجملا بالإضافة إلى بعض المبيع بخلاف صورتي الوكالة والولاية فإنه يحمل فيهما النصف على الإشاعة واليه يشير قوله ( ره ) ( فالأقوى فيهما الاشتراك ) . ( 1 ) وحاصله أنه بناء على كلام الشهيد الثاني من عدم قصد الفضولي مدلول اللفظ يكون النصف محمولا على خصوص حصة البائع فيما إذا كان أجنبيا ويحمل على الإشاعة بين الحصتين على تقدير كونه وكيلا أو وليا على شريكه وذلك فإن أصالة القصد في كل متكلم ومتصرف ومنه البائع يكون معينة للمراد من النصف في قوله ( بعت نصف الدار ) وان المبيع خصوص حصته بخلاف صورة الوكالة أو الولاية
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 505 | الميرزا جواد التبريزي