لان الحاكم من الشارع ليس غارا ( 1 ) فالظاهر علم المشترى ببطلان قضاء المخالف ( 2 )
شرح
الزمان نظير بيع الحيوانات في السوق في زماننا هذا يكون من أشخاص مختلفة وربما لا يكون البائع في يوم في السوق بايعا فيه بعد ذلك اليوم ، فلا يمكن الظفر به خصوصا إذا كان ذلك بعد مدة طويلة قد أنجبت فيها الأمة المبتاعة من مشتريها أولادا .
( 1 ) أقول لا يمكن الالتزام بان الحاكم البائع المنصوب من قبل الشارع ليس بغار فإنه لا يعتبر في جريان قاعدة الغرور الخديعة وعلى الغار بان ما يدفعه إلى الغير ليس بماله بل مال الغير ، ولذا قالوا في مسألة من قدم طعام الغير للآخر ليأكله ان المالك إذا رجع إلى الأكل فيرجع الأكل إلى مقدمه للغرور ، ولم يفصلوا بين ما كان مقدمه عالما بالحال أو مشتبها بان اعتقد ان الطعام له بل صرح بعضهم بالتعميم وعليه فالمشتري من القاضي في رواية زريق مغرور ، غاية الأمر ليس على الحاكم غرم بان يعطى الغرامة من كيسه بل له الإعطاء من بيت المال ، لما دل على أن خطاء القضاة في بيت مال المسلمين ، وهذا على تقدير القول برجوع المشترى إلى البائع الفضولي في سائر المقامات .
( 2 ) فيه منع ظاهر ، فان ما ذكر في الرواية من رجوع المشترى إلى مالك المعيشة فيما صرفه في إصلاحها ، ودفع النوائب عنها قرينة على جهل المشترى ببطلان البيع ولو كان عالما بفساده لكان وضع يده على المعيشة المزبورة غصبا ، ولم يكن له حق في الرجوع إلى مالكها بالمال المصروف في إصلاحها ، لأنه ليس لعرق الظالم حق .