تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فيشبه المكره في عدم القصد ( 1 )
شرح
لإتلافه إياها كما في فرض الاستيفاء ، أو وضع يده عليها كما في فرض عدم الاستيفاء . والحاصل سيرة العقلاء جارية على قرار الضمان فيما إذا كان الشخص المستولي على مال الغير مقدما ذلك المال إلى آخر ، أو إلى مالكه ، لإتلافه مجانا مع جهل المتلف بالحال ، واما في غير ذلك ، فلا موجب لقرار الضمان على الغار ، ومن هنا ذكروا انه لو دخل دار الغير فأكل فيها طعاما ثم ظهران الطعام كان ملك الأكل وقد غصبه صاحب الدار ، فلا ضمان على صاحب الدار بخلاف ما لو دخل داره فقدم إليه الغاصب ذلك الطعام فيكون الغاصب ضامنا . ثم إنه لا وجه لدعوى ان قرار الضمان على البائع في المقام ، وعلى من قدم الطعام إلى الجاهل بحاله ، مختص بصورة علم البائع أو المقدم ، حيث إن مقتضى السيرة المشار إليها عدم الفرق بين علمها ، وجهلهما . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان المنافع التي كانت في يد البائع يكون قرار الضمان عليه سواء استوفاها المشتري أم لا وبلا فرق بين جهل البائع بالحال وعدمه . ( 1 ) لا يخفى ان المكره ( بالفتح ) على إتلاف مال الغير قاصد لإتلافه ، فإنه لا يمكن الفرق بين المكره على المعاملة ، والمكره على الفعل الخارجي ، كالإتلاف وقد تقدم من المصنف ( ره ) ان المكره على المعاملة قاصد لها فكيف لا يكون المكره على الفعل الخارجي قاصدا له . بل لا يبعد الالتزام بان الضمان في مورد الإكراه على إتلاف مال الغير على المكره ( بالفتح ) حيث إنه المتلف للمال ، غاية الأمر ان جواز
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 481 | الميرزا جواد التبريزي